- الإعلانات -

ماكرون وأردوغان يدعوان إلى “تعميق الشراكة الاقتصادية” بين فرنسا وتركيا

0 171

خلال اتصال هاتفي بينهما الخميس، شدد الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان على “أهمية زيادة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات المتبادلة بين بلديهما”، في وقت تواجه فيه تركيا تدهورا كبيرا لعملتها في موازاة قلق الأسواق على خلفية التوتر والعقوبات المتبادلة بين واشنطن وأنقرة.

هل وجد رجب طيب أردوغان في الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حليفا جديدا في الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يواجهها مع الولايات المتحدة؟وهل ستدعم فرنسا، بعد قطر والعراق وإيران، خيارات الرئيس التركي في “معركته” الاقتصادية مع نظيره الأمريكي دونالد ترامببفرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية كثيرة، أهمهاالسيارات السياحية، الأجهزة الإلكترونية، الكحول ومواد التجميل؟

على أية حال، يبدو أن الموقف الفرنسي مغايرا نوعا ما من موقف إدارة ترامب التي فرضت عقوبات اقتصادية وجمركية على تركيا بسبب رفضها إطلاق سراح القس أندرو برونسون المتهم بدعم جماعة عبد الله غولن التي اتهمها أردوغان بتنظيم انقلاب ضده.

فحسب بيان للرئاسة التركية الخميس، فإن الرئيسين الفرنسي والتركي شددا خلال اتصال هاتفي بينهما على”أهمية تعزيز علاقات بلديهما الاقتصادية والتجارية والاستثمارات المتبادلة بين فرنسا وتركيا”.

من جهته، أكد قصر الإليزيه أن الرئيس ماكرون “جدد تمسكه بتركيا مستقرة ومزدهرة. وأكد للرئيس أردوغان دعم فرنسا في هذا الاتجاه”.

وقرر الرئيسان خلال الاتصال أيضا أن يجري وزير المال التركي براءة البيرق محادثات “في أسرع وقت” مع نظيره الفرنسي برونو لومير.

وتأتي هذه المحادثات الهاتفية بين الرئيسين في وقت تعاني فيها أنقرة من أزمة اقتصادية خانقة تسببت فيها العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة من قبل واشنطن والتي أدت إلى تراجع قيمة الليرة التركية بحوالى 40 بالمئة هذا العام أمام الدولار واليورو.

وتحاول تركيا إحياء علاقاتها مع أوروبا وخصوصا بعدما أعلن أردوغان أنه سيسعى “إلى أصدقاء جدد وحلفاء جدد”، مع الإشارة إلى أنالرئيس ماكرون لم يعلن بشكل صريح مساندته لتركيا في أزمتها مع الولايات المتحدة، بل اكتفى فقط بالحديث عن تعميق الشراكة الاقتصادية.

محاولات لتهدئة الأسواق

من جهتها، تعمل تركيا عبر وزير الاقتصاد وصهر أردوغان على تهدئة الأسواق بشأن الانهيار الكبير لليرة التركية. فيما قرر نحو3000  مستثمر من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا الانضمام إلى مؤتمر عبر الدائرة المغلقة مع وزير المالية التركي البيرق.

هذا الأخير يأمل في أن يترك انطباعا أفضل من الانطباع الذي تركه الأسبوع الماضي عندما قدم عرضا توضيحيا بشأن استراتيجية النمو في تركيا بينما كانت الليرة تشهد سقوطا مريعا.

وإلى ذلك، ارتفعت العملة التركية قليلا في نهاية الأسبوع الماضي نتيجة لبعض التدابير التي اتخذها البنك المركزي التركي وقيود جديدة وضعتها السلطات المصرفية التركية للحد من المضاربة وتوفير السيولة للبنوك التركية.

إلا أن محللين يقولون إن هذه “الخطوات ليست كافية ويدعون إلى رفع معدلات الفائدة بشكل كبير”، وهو ما تعارضه حكومة أردوغان التي تعتبر تحقيق النمو الاقتصادي من أهم أولوياتها.

ولا تزال الأزمة متواصلة بين أنقرة وواشنطن على خلفية سجن القس الأمريكي من قبل محكمة تركية. وسارعت قطر لتقديم الدعم لأردوغان حيث أعلن الأربعاء أمير دولة قطر الشيخ تميم استثمار بشكل مباشر 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي.

فيما عبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن مساندة بلاده لتركيا ووقوفها بجانبها في محنتها الاقتصادية والمالية.

فرانس24

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

No announcement available or all announcement expired.