- الإعلانات -

في عهد ترامب : آلاف الأميركيين يموتون أثناء العمل

0 292

يقول الكاتب غبرائيل وينانت إن الكثير من الأميركيين يموتون في أثناء العمل، وإنه سيكون للمحكمة العليا الأميركية -التي يهيمن عليها القضاة اليمينيون- تأثير مدمر على حقوقهم. ويتساءل هل بدأت الأمور تسوء؟

ويروي -في مقال نشرته له صحيفة ذي غارديان البريطانية- قصة تتعلق بسائق الشاحنة الأسود ألفونز مادين الذي كان يقود شاحنة محملة باللحم عبر ولاية إلينوي في فصل الشتاء من عام 2009 عندما تجمدت الفرامل الخاصة بالمقطورة.

وبينما كان السائق ينتظر وصول خدمة الطرق الخاصة بشركته لإصلاح مكابح المقطورة، وجد أن الحرارة في كابينة الشاحنة ليست كما ينبغي لها أن تكون.

وشعر مادين بالنعاس فنام بينما كانت درجة الحرارة دون الصفر، وعندما استيقظ بعد عدة ساعات اكتشف أن خدمة الطرق المعنية بالإصلاح لم تصل بعد، وكانت بعض أجزاء جسده قد أصابها الخدر وكان يتلعثم بالحديث جراء الطقس البارد.

فما كان من السائق إلا أن نزع القاطرة عن المقطورة وقادها إلى بر الأمان.

وعلى الرغم من أنه سرعان ما عاد لالتقاط الشحنة وإكمال المهمة، فإن صاحب العمل “ترانس أم” هاجمه واشتكاه من خلال دعوى قضائية.

وحدث أن قام الرئيس دونالد ترامب بتعيين القاضي المحافظ نيل غورستش في المحكمة العليا عام 2017.

وبينما حكم القاضيان الآخران باللجنة لصالح مادين، أشار غورستش إلى أن النظام الأساسي لا يحمي العمال الذين يرفضون تشغيل المعدات بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

ويقول الكاتب إن مادين فاز بالقضية نهاية المطاف، غير أن العمال الأميركيين يعيشون في عالم القاضي غورستش الآن.

ووفق تقرير للاتحاد الأميركي للعمل وكونغرس المنظمات الصناعية (أي أف أل- سي ىي أو) فلقد توفي خمسة آلاف و190 عاملا على رأس العمل في الولايات المتحدة عام 2016، وأن ما بين خمسين ألفا إلى ستين ألف عامل يموتون أثناء العمل سنويا، بالإضافة إلى أربعة ملايين إصابة أو مرض متعلقة بالعمل.

ويقول الكاتب إن التقدير الحقيقي يتراوح بين 7.4 و11.1 مليون إصابة أو مرض بسبب العمل.

ويعد من غير المستغرب أن يكون العمال الملونون والمهاجرون أكثر عرضة للأذى أو المرض أو الموت -بسبب وظائفهم- من العمال البيض. كما أن عدد الإصابات الناجمة عن العنف في مكان العمل قد ارتفع بشكل كبير في العقد الأخير.

المصدر : الجزيرة,غارديان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.