- الإعلانات -

إصدار مصوَّر لـ«ولاية سيناء» يوثق انشقاق ضباط في الجيش والشرطة المصريين

0 795

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر تنظيم «ولاية سيناء» التابع لـ«الدولة الإسلامية»، مقطعا مصورا يوثق انشقاق عدد من ضباط الشرطة السابقين، وضباط احتياط في القوات المسلحة، وانضمامهم إلى صفوفه، قبل أن يقتلوا جميعاً في العمليات الأمنية التي تشهدها سيناء.
ومدة المقطع المصور الذي حمل عنوان «سبيل الرشاد من الظلمات إلى النور» 43 دقيقة، وبدأ بكلمة مسجلة للمتحدث باسم تنظيم «الدولة» أبو محمد العدناني، الذي قُتل في أغسطس/ آب 2016، يكفر فيها «الجيوش العربية، ويحرّض على قتل الأفراد والضباط، خاصة المنتمين للجيشين المصري والليبي».
واعترف التنظيم خلال المقطع بمقتل قائد التنظيم في سيناء، أبو أسامة المصري. وكانت أبناء تواردت غير مؤكدة في يونيو/ حزيران الماضي، عن مقُتله في غارة جوية على أحد مواقع التنظيم، غير أن المواد الإعلامية الصادرة عن «ولاية سيناء» تجاهلت الأمر ولم تؤكده أو تنفيه، حتى خرج الإصدار الأخير ليلحق اسمه بـ«تقبله الله»، في إشارة إلى مقتله.
الفيديو أظهر شخصا ملقبا بـ «أبو أبِيّ»، عرّف عن نفسه بكونه «خريج الكلية الفنية العسكرية، وكان يخدم في القوات الجوية»، ووجه رسالة إلى القوات المسلحة يحرّض فيها على الخروج من الخدمة العسكرية والانضمام إلى التنظيم.
وحسب التعليق الصوتي المصاحب للمشهد الذي يظهر فيه أبو أبِيّ، وهو يذبح مواطنًا مدنيًا بدعوى التعاون مع قوات الأمن، فإنه قُتل على إثر إصابته بقذيفة للجيش المصري، قبل أن يكمل العنصر المُنضم لـ«ولاية سيناء» عامًا واحدًا في النشاط مع التنظيم.
كما تضمن الإصدار الحديث عن شخص يُدعى أبو القعقاع الأنصاري، وهو انتحاري فجّر سيارته في مصنع إسمنت تابع للقوات المسلحة، في وسط سيناء، دون تحديد توقيت العملية.
ووفق الفيديو فإن الأنصاري وَعَدَ مَن أسماه «الخليفة أبو بكر البغدادي» باستكمال القتال في سيناء.

ثم ظهر كذلك شاب لقبه «أبو آدم،» واسمه كريم عادل حافظ، زعم أنه كان ضابط احتياط في قوات الدفاع الجوي في الجيش الثاني الميداني في الفترة بين 2010 ـ 2012.
كما قدم الفيديو اثنين من ضباط الشرطة، وهما خيرت سامي السبكي وحنفي جمال، وقال إنهما تخرجا من كلية الشرطة عام 2012، وعرض صورا لهما وقت الخدمة في الداخلية المصرية.
وظهر كذلك الضابط السابق في القوات الخاصة في قطاع الأمن المركزي حنفي جمال، الذي عُرّف بلقب «أبو عمر»، وقال عنه التنظيم إنه كان يشارك في غرفة العمليات والقبض على المتعاونين مع قوات الأمن والتحقيق معهم، كما شارك في عمليات في كرم القواديس والقصر والعجراء في سيناء.
وعرض الفيديو أيضاً عملية تحقيق يقوم بها الضابطان حنفي جمال، وخيرت سامي السبكي، مع شخص يُدعى عيد عبد الله سليمان، قال في الفيديو إنه عمل مع الموساد الإسرائيلي، وكان مُكلفًا بالانضمام إلى»ولاية سيناء»، وزرع شرائح اتصالات داخل سيارات عناصره لتعقبهم، ومن ثم استهدافهم.
وتلى ذلك قيام جمال والسبكي بقتل المدني ومواطن آخر يدعى سليمان عويضة سليم، رميًا بالرصاص.
السبكي عرّف عنه الفيديو بلقب أبو علي، وقال إنه شارك في التدريب العسكري، وكان يشارك في عمليات الهجوم على الأهداف الأمنية.

وتعود قصة السبكي وجمال، إلى مايو/ أيار 2016، عندما اختفى 4 ضباط، وجميعهم برتبة ملازم أول وهم حنفي جمال محمد سليمان وخيرت سامي عبد الحميد السبكي وإسلام وئام أحمد حسن ومحمد جمال عبد العزيز، عقب هجوم استهدف سيارة تابعة لقسم شرطة حلوان في القاهرة، أسفر عن اغتيال نقيب شرطة و6 من أفراد القسم.

تحذير

وفي الشهر نفسه، أرسل قطاع الأمن الوطني تحذيرا إلى جميع الإدارات الشرطية بالإبلاغ الفوري عن الضباط الأربعة عند التعرف أو الاشتباه فيهم.
وتضمن التحذير صورهم بالبدلة العسكرية وتاريخ تخرجهم في كلية الشرطة عام 2012.
والسبكي وجمال من ضمن المتهمين في القضية العسكرية رقم 148، التي يواجه المتهمون فيها اتهامات بـ«الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية والتخطيط لاغتيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي».
وتضمّ هذه القضية 310 متهمًا، منهم «خلية تنظيمية» من ضباط شرطة أربعة منهم هاربون.
وحسب أوراق القضية، فإن الخلية يترأّسها رائد شرطة وتضمّ سبعة ضباط آخرين هم: محمد جمال الدين عبدالعزيز برتبة ملازم أول، من مواليد 9 إبريل/ نيسان 1991، خريج دفعة 2012، والملازم أول خيرت سامي عبد الحميد محمود السبكي، ظهر في فيديو «ولاية سيناء» وهو من مواليد 8 مايو/ أيار 1991، خريج دفعة 2012، والملازم أول إسلام وئام أحمد حسانين مواليد 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 1990، خريج دفعة 2012، والضابط كريم محمد حمدي حمزة، (قُبض عليه) خريج دفعة 2007، كان يعمل في تأمين اللواء مدحت الشناوي، قائد قطاع الأمن المركزي السابق، إضافة إلى ضابط يُدعى عصام محمد السيد علي العناني، وحنفي جمال محمود سليمان (ظهر في الفيديو)، وعلي إبراهيم حسن.

«قزوز» قائداً

وكانت مصادر من قبائل سيناء كشفت عن اختيار المسؤول الأمني والعسكري للتنظيم، محمود سليمان أبو أشتيوي، الشهير بـ«قزوز»، لقيادة تنظيم «ولاية سيناء».
وأوضحت أن الاختيار جاء بعد مقتل قيادات الصف الأول من المؤسسين لتنظيم «ولاية سيناء»، خلال عملية قصف جوي أثناء عقدهم اجتماعاً تنظيمياً، في إحدى المناطق، الواقعة جنوب الشيخ زويد.
وبينت أن أبو أشتيوي، قائد التنظيم الحالي، التحق بمعسكرات تنظيم «الدولة» في سوريا والعراق في عام 2015، وحصل على دورات تدريبية وعسكرية أهلته لتولي منصب مسؤول الجناح العسكري للتنظيم، وعاد من سوريا لتدعيم صفوف «ولاية سيناء»، بعد مقتل عدد من القيادات العسكرية والقناصة التابعين للتنظيم في شمال سيناء.
وحسب المصادر، فإن «أبو أشتيوي أشرف على غالبية العمليات الإرهابية المسلحة، ووضع الكثير من الخطط التي استهدفت قوات الأمن، والكمائن المتحركة والثابتة داخل سيناء، وفي مقدمتها الهجوم على مسجد الروضة في العريش في بئر العبد، والذي أسفر عن مقتل 305، وإصابة 128 من أهالي سيناء أثناء أدائهم صلاة الجمعة، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني2017».
وأبو أشتيوي من أبناء رفح المصرية، ولا يتجاوز الخامسة والثلاثين من عمره، ويطلق على نفسه الكثير من الألقاب للتهرب من الملاحقة الأمنية، أشهرها « قزوز»، «أبو نوح»، و«أبو عاصم».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

No announcement available or all announcement expired.